لقد سقط البشير وانتصر حراك الشارع السوداني، ذلك الحراك الذي برزت فيه فتاة تدعى « آلاء صالح »، ظهرت في صور ومقاطع فيديو تغني وسط الجموع، وهي ترتدي زياً تقليدياً أبيض اللون، وأقراطاً ذهبية كبيرة، تهز بصوتها الناعم جموع المحتجين، فتحولت في نظر الكثيرين إلى « إيقونة ».

ألقاب كثيرة أطلقت على الفتاة، من ضمنها « عروس النيل » و« الكنداكة السودانية »، ولكن اسمها الحقيقي هو « آلاء صالح » وتبلغ من العمر 22 عاماً، تدرس الهندسة في جامعة السودان الدولية بالعاصمة الخرطوم، تتبنى مواقف معارضة وآراء « نسوية ».

كانت « الكنداكة السودانية » تملك موهبة خاصة في إثارة حماس المحتجين، وسرعان ما انتشرت مقطع مصورة منها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتصل إلى كبريات الصحف العالمية.

آلاء صالح اختارت هتافاتها من صميم التراث السوداني، وظهرت في ملابس تقليدية كانت ترتديها الأمهات والجدات السودانيات في ستينيات القرن الماضي، أثناء تظاهرهن احتجاجًا على الديكتاتوريات العسكرية السابقة، ويصف السودانيون المتظاهرة بأنها « كنداكه »، وهو اللقب الذي يُشار به للملكات النوبيات اللاتي أهدينَ أحفادهن إرثاً من النساء القويات المكافحات من أجل بلدهن وحقوقهن.

الكاتب الصحفي الفلسطيني عارف حجاوي كتب على صفحته الشخصية على تويتر « آلاء صالح.. صباح الخير في النساء العربيات آلاف مثل أنجيلا ميركل، وأحسن، لكن ذكر النحل العربي بالمرصاد ».